عباس العزاوي المحامي

311

موسوعة عشائر العراق

ولا تغفل معرفة بل تكون على بصيرة تامة . وفي هذا لا تخسر الدولة بل ربحها في أن لا تخسر ما يتوقع حدوثه من جراء حركة طائشة أو خرق من موظف فتؤثر فيها وفي العشيرة أو العشائر . ولا نقطع بأهمال الوقائع أو وهنها . وليس كل الوقائع مما يصح أن ينتفع به . ولا يقال في الاهمال والاغفال إلا لما كان تافها لا يستحق الالتفات . والامر المهم ان لا تعد من المصلحة اذلال هذه العشائر بالنظر لما وقع أو يقع . وانما المطلوب التفاهم من طريقه وان لا ترضى بوجه ان تتحكم هذه وأمثالها بالعشائر الصغيرة بل يجب الاحتفاظ بالموازنة ، ومراعاة العدل ، فلا تقبل الدولة بالاعتداء بامل كسر نشاط عشيرة واذلالها لتنقاد للموظف الطائش واتخاذ الذرائع للوقيعة بها لا ان تفسح المجال بل تمنع من الاعتداء في مراعاة الهدوء والراحة . وفي هذا ربح . والطيش مذموم في كل الأحوال . وفي آب سنة 1946 م من شهر رمضان سنة 1365 ه جرى حادث مؤلم بين شمر وبين ألبو متيوت والجحيش في أنحاء الموصل ، فوقعت مذابح طاحنة بين الفريقين تضاربت الآراء في أصل وقائعها ، والسبب الداعي لها . ومن مراجعة حوادث سنين نرى وقائع عديدة بين شمر والعكيدات ، وبينهم وبين عشائر أخرى . والسبب ان هذه العشيرة لها مكانتها من أيام العثمانيين ، وحوادثها معروفة في أنحاء سنجار . وهي شغل الحكومة الشاغل . ولكنها اليوم صارت في ( الحدود ) من العراق فلا تنكر مكانتها من حيث السياسة ومن نواحي عديدة لا يهمل شأنها ، ولا يصح أن تترك . . . ومن أخرى قوة لا يخشى منها المجاورون ، وربما تتحكم بهم ولا تلين لهم ، وعلى كثرتها ليس لها مواطن رزق ، ولا مدار معيشة فتضطر أن تأخذ ( الخاوة ) أو ( الخوة ) ، وان تشتغل بالتهريب ، وان تتولى بعض الالتزامات من الدولة ، والعقود معها وتستدعي ما أدى إلى سخط المجاورين ، وغضب بعض التجار في الموصل بوضع اليد على مثل هذه الأمور ، فزاد التذمر منهم ، وكان هؤلاء أي شمر يملكون قرى في سنجار ،